محمد بن جرير الطبري
463
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وقال آخرون : معنى ذلك : ( 1 ) لا تحلوا حَرَم الله = فكأنهم وجهوا معنى قوله : " شعائر الله " ، أي : معالم حرم الله من البلاد . * ذكر من قال ذلك : 10939 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله " ، قال : أما " شعائر الله " ، فحرَم الله . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : لا تحلّوا مناسك الحج فتضيعوها = وكأنهم وجَّهوا تأويل ذلك إلى : لا تحلوا معالم حدود الله التي حدَّها لكم في حجِّكم . * ذكر من قال ذلك : 10940 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، قال ابن جريج ، قال ابن عباس قوله : " لا تحلوا شعائر الله " ، قال : مناسك الحج . 10941 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثنا معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله " ، قال : كان المشركون يحجّون البيت الحرام ، ويهدُون الهدايا ، ويعظِّمون حرمة المشاعر ، ويتَّجرون في حجهم ، فأراد المسلمون أن يُغَيِّروا عليهم ، فقال الله عز وجل : " لا تحلوا شعائر الله " . 10942 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " شعائر الله " ، الصفا والمروة ، والهَدْي ، والبُدْن ، كل هذا من " شعائر الله " .
--> ( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " معنى قوله " ، وهو لا يستقيم ، وما أثبت أشبه بالصواب .